Thursday, October 25, 2007

بين الحياه والموت


التفكير بالموت ليس أمنيه تسكن الأعماق وتسيطر على الأفكار .. والرغبة به ليست بالضرورة انتحارا .. فالانتحار وجه سخيف ضعيف....
أما عندما ندعو الموت ليكون جار لنا فهذا شئ آخر .. شيئا يجعلنا نتمتع بثبات مطلق .. أنه الذي يمنحنا الحياة بثوبها الجميل الطاهر .. إنه ..
كالجاذبية التي تثبت أقدامنا إلى الأسفل حتى لا نتمايل و نسقط

ولذا بعد كل هذه الخواطر .. فإني لست ممن يخشونه .. ولا من الذين تقطعت بهم السبل ليتمنونه .. فأنا أصبحت أخشى الحياة أكثر .. وإن لم
يكن بسببي فهو بسبب من حولي من عدم القدرة على التواصل معهم لأنهم يرغبون في انتصارات في كل معركة من معارك الحياة .. وهذه
لا تكون في شئ من العدالة .. فعلى كل منا أن يخوض الحرب مع الحياة ويتقبل الهزائم والانتصارات مهما بلغت أحجامها .. وبعد كل ذلك فلا يزال بعض الناس يرمون علينا نتائجهم الخاسرة وتذمرا تهم وقد لا ننجو من بعض الاتهامات .. ففي تلك اللحظات نضطر إلى قول شئ لصالح أنفسنا ..

هذه الكلمات ليست دعوه للموت .. إنما هي كجرس الإنذار الذي ينبغي علينا أن نبقيه على استعداد في كل وقت .. لأنه هو الذي يرشدنا إلى اختيار الطريق والقرار الصائب .. وهو الذي سيوقف الرغبات السخيفة .. والذي سيردع الغرور والأنانية .. ففي النهاية نحن بشرا وعلينا
أن نتفاعل مع العالم كما ينبغي بكامل مشاعرنا التي وهبنا إياها الله وأن لا ندع السلبية تتملكنا وتدفعنا للتفكير فقط بأنفسنا لا غير وندوس من هم بجوارنا وأسفل منا حتى نصل إلى أهدافنا المجنونة